وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أن السلطات المصرية استعدت باحتياطات أمنية مشددة داخل المحكمة وحولها لمنع وقوع أي مصادمات أو أحداث شغب بين أسرتي المتهمين والقتيل، في ظل توقعات بحضور أعداد غفيرة من مختلف القوى السياسية والنشطاء للتظاهر احتجاجا على انتهاكات جهاز الشرطة لحقوق المواطنين.
و كانت محكمة جنايات الإسكندرية قد قررت في 27 تموز الماضي تأجيل النظر بالقضية استجابة لطلبات كل من محامي القتيل والمتهمين، لمناقشة شهود الإثبات والنفي مع استمرار حبس الشرطيين.
و ترجع فصول القضية إلى مطلع تموز الماضي، حين أمر النائب العام عبد المجيد محمود بإحالة أمين ورقيب الشرطة للمحاكمة بعد أن وجهت إليهما تهم القبض على الشاب خالد سعيد (28 عاما) بدون وجه حق وتعذيبه بدنيا حتى الموت.
و لكن النائب العام قال " إن التحقيقات انتهت إلى استبعاد جريمتي القتل العمد والضرب المفضي إلى الموت بعد أن تبين أن سبب وفاة المجني عليه هو ابتلاعه للفافة من مخدر البانغو كانت بحوزته وقت القبض عليه لتنفيذ حكم جنائي صادر عليه، ليتعرض للاختناق ويلفظ أنفاسه ".
و قال تقرير نهائي وضعته لجنة مكونة من ثلاثة أطباء شرعيين شكلها النائب العام بعد احتجاجات نشطاء " إن إصابات لحقت بسعيد خلال إلقاء القبض عليه لكنها لم تكن السبب في موته ".
و قد أثار موت خالد سعيد إدانة محلية ومطالبات بإعادة التحقيق بالواقعة, حيث شهدت مصر احتجاجات قام بها نشطاء حقوق الإنسان بمشاركة ممثلي القوى السياسية، الذين اتهموا الشرطة بالاستمرار في ممارسة التعذيب في ظل قانون الطوارئ.
و استدعت القضية ردودا دولية، وأثارت احتجاجات مجموعات للدفاع عن حقوق الإنسان بينها منظمة "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش".
و أبدت الولايات المتحدة، أقرب حليف لمصر، قلقها لمقتل سعيد فيما طالبت دول الاتحاد الأوروبي القاهرة بأن تجري تحقيقا شفافا ونزيها في القضية.
انتهی/137